اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال مداولات أمنية مغلقة بحضور رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن حركة حماس "هُزمت" وأن إسرائيل حسمت المواجهة ضد الحركة، في مقابل تقدير عرضه مسؤول في شعبة الاستخبارات العسكرية حذّر فيه من أن الحركة لا تزال تشكل تهديدًا وتسعى إلى استعادة قدراتها وحكمها في قطاع غزة.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" ("واينت")، أن المداولات عُقدت قبل نحو أسبوعين خلال زيارة أجراها نتنياهو وكاتس إلى فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي، حيث عُرضت أمامهما تقديرات بشأن وضع حماس وقدراتها الحالية.
وخلال المداولات، قال رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أوفير مزراحي: "نرصد رغبة لدى حماس في استعادة الحكم في الخط الأحمر"، في إشارة إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الحركة، وأضاف أنها تسعى إلى "تجنيد أشخاص وتعزيز قوتها واستعادة قدراتها"، محذرًا من أنه "يجب الانتباه إلى أن حماس لا تزال تنظيمًا يشكل تهديدًا".
ورد زامير بتحفظ جزئي على تصريحات مزراحي، وقال: "أتفهم ما يقوله رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات، وهذا صحيح، لأن هذه هي نواياهم"، لكنه أضاف مخاطبًا نتنياهو: "إلى جانب ذلك، أقول لك، رئيس الحكومة، إن حماس تنظيم جرى هزيمته" وحسم المواجهة ضده.
وتابع زامير: "هي لا تطلق النار، نحن ندمر لها المخازن، ونقضي على قياداتها وعلى من نفذوا السابع من تشرين الأول، وهي لا ترد، ولذلك يمكن القول إن حماس هُزمت".
ولا يعني تقدير زامير، بحسب "واينت"، أنه يعتبر حماس قد دُمّرت، فيما أفاد التقرير بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم مواصلة عملياته ضد حماس إلى حين نزع سلاح الحركة.
وأشار التقرير إلى أن زامير عرض هذا التقدير في إطار استعراض ما يعتبره الجيش الإسرائيلي "إنجازاته" في قطاع غزة، وبالمقارنة بين وضع حماس عشية الحرب ووضعها الحالي.
وبحسب "واينت"، استند تقدير رئيس الأركان، من بين أمور أخرى، إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، بما يشمل مداخل القطاع والمعابر، وهو ما يرى الجيش أنه يقيّد قدرة حماس على تهريب الأسلحة وبناء القوة.
وأضاف التقرير أن تقدير زامير يستند كذلك إلى سلسلة الاغتيالات التي طاولت قيادات في الحركة، وإلى ادعاء الجيش الإسرائيلي بأنه دمّر الجزء الأكبر من بنيتها التحتية، إلى جانب تقدير إسرائيلي بأن وضع حماس السياسي والدبلوماسي أصبح أسوأ مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.
وفي المقابل، أشار "واينت" إلى أن هذا التقدير يأتي في وقت تقول فيه أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها ترصد محاولات متواصلة من جانب حماس لإعادة بناء قدراتها في المناطق التي ما تزال تحت سيطرتها، من خلال استعادة منظومات الحكم، وترميم بنى تحتية، وتجنيد عناصر جدد.
وزعم التقرير أن الحركة تحاول كذلك الاستفادة من المساعدات الإنسانية لتعزيز وضعها الاقتصادي؛ وبحسب التقديرات الإسرائيلية التي أوردها التقرير، لا تزال لدى حماس مخزونات من الأسلحة، وإن كانت على الأرجح محدودة.





















































